الحكيم: العراق أمام معركة حاسمة وعلى الجميع ان يكونوا صريحين فوجودنا مهدد [موسع]

تأریخ التحریر: : 2015/4/25 11:29590 مرة مقروئة
[بغداد-أين]
قال رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي، عمار الحكيم، أن "العراق أمام معركة حاسمة وعلى الجميع ان يكونوا صريحين فالمنطقة يعاد صياغتها".
وذكر الحكيم في كلمته خلال حفل تأبيني أقيم بمكتبه ببغداد اليوم في الذكرى الـ12 لاستشهاد محمد باقر الحكيم حضره كبار المسؤولين والشخصيات في الدولة فضلا عن سفراء عرب وأجانب ورجال دين ووجهاء وشيخ عشائر ومنظمات مجتمع مدني أن "نحن اليوم جميعا امام مسؤولياتنا التاريخية في ان نكون قادة على قدر اسم العراق، وان نتحمل مسؤوليتنا امام الوطن والتاريخ والاجيال القادمة، فالعراق ينزف دماً، وكل الدماء غالية ما عدى من خان العراق والاسلام واعلن خلافته المزعومة".
وأضاف "اليوم علينا ان نعض على الجراح ونحمل السلاح وننظف ارض العراق من شذاذ الآفاق، فليس هذا وقت عتاب الوطن او الانتقام منه، وليس هذا وقت الحسابات الضيقة والمشاريع الشخصية، ووجودنا ووطننا وجذورنا مهددة".
وتابع الحكيم ان "الساكت عن الحق شيطان اخرس، وعلينا ان نكون واضحين صريحين فلا مجال بعد اليوم للغة التشفير والتلميح امام جراحات هذا الوطن المنتهك، ولقد تنادى ابناء العراق الغيارى لنداء مرجعيتهم ووقفوا سدا منيعا امام طوفان الغدر والارهاب والفكر المنحرف، وسقطت القامات العالية على تراب هذا الوطن العزيز وثكلت الامهات بفلذات اكبادهن وهن يزفن الشهداء بعمر الورود، ولكن العقيدة والوطن يستحقان كل هذه التضحية".
وأشار الى ان "معركتنا اليوم هي معركة العراق الحاسمة، فلقد طال المخاض لولادة هذا الوطن من جديد وحانت ساعة الحقيقة، فإما ان يولد عراق من قلب صرخات الالم كي يعلن ميلاد امل جديد، او نتخلى عن العراق فيتخلى عنا ونكون بلا وطن ولا جذور ولا هوية".
ودعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي "الجميع ان يكونوا بحجم جراحات هذا الوطن ولا نتوقف عند العناوين الصغيرة، فلنحرر العراق من دنس الظلام والارهاب والانحراف ولنحفظ لرجالنا الاشاوس كرامتهم وهم يدافعون ويسقطون في سبيل استعادة الحق العراقي المغتصب، ولنتعلم من تجاربنا المريرة الدرس الاصعب وهو ان الاوطان لا تبنى بالتمني ولا تصمد بالادعاءات وان دماء الشهداء هي وحدها الحقيقة الناصعة والصادقة والناطقة بقيمة الوطن".
وأوضح ان "عراقنا اليوم هو في قلب معادلة جديدة تصاغ لمنطقتنا، وان قطار التغيير الذي انطلق من بغداد قد عاد اليوم ليستقر فيها، فرياح التغيير الربيعية انقلبت الى عواصف رملية انعدمت فيها الرؤية السياسية وضاعت فيها الاتجاهات ولم تعد الحدود ثابتة بل تحولت الى رمال متحركة وملتهبة".
وقال الحكيم "أنه شرق اوسط جديد يراد له ان يتشكل وقلب هذا الشرق الاوسط هو عراقنا الجريح ،وانه قدركم ان تكونوا في مواقع المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق والمنطقة، وهو قدر العراق ان تكونوا أنتم قادته في هذه الظروف ، وسيكون التاريخ شاهدا وشهيداً عليكم، وعلينا ان نعرف قيمة ما نملك قبل ان يضيع من ايدينا والى الابد".
وأستطرد بالقول "فمن العراق انطلقت الفوضى الخلاقة ومن العراق يبدأ الاستقرار، هذا هو قدرنا كوطن الأنبياءوالائمة والتاريخ والحضارة، وعلينا ان ندرك لعبة التوازنات الجديدة ونتقن مبدأ احترام المساحات وطنيا واقليماً، ونجعل من العراق نقطة للتواصل والالتقاء لا ساحة للتقاطع والصراع".
وأكد "أنها مسؤولية تاريخية كبيرة يضعها شعبكم امامكم حيث اعادة بناء الدولة العراقية المنهكة وقبلها تحرير التراب العراقي المغتصب ارهابيا، وحماية هذا الشعب الصابر الذي لم يبخل يوما على وطنه بالتضحية والصبر".
وقال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي أن "سقوط جسد شهيد المحراب [محمد باقر الحكيم] والتحامه بتراب الوطن يواكبه عروج الروح كي تتوج مسيرة العطاء والجهاد والعمل، ولقد تعلمنا منه كيف تكون الاستقامة والمثابرة، فلا مجال لليأس والأحباط، وكيف نحمل الايمان في صدورنا، فلا مكان للتردد والتخبط، وكيف نكون وطنيين بدون تعصب ومبدئيين بدون اقصاء واصحاب مشروع يجمع كل التلاوين".
وأضاف الحكيم "تعلمنا منك سيدي شهيد المحراب كيف يكون الاحتواء علاجا لضيق المساحات، والتواصل منبعاً للتكامل والتعايش، وتعلمنا منه ان لا نساوم على العقيدة وان ننحني امام قيمة الوطن".
ولفت الى ان "اجتماعنا اليوم لهو دليل على حجم التضحيات التي قدمناها في طريقنا الطويل نحو تحرير الوطن من براثن الدكتاتورية المقيتة، واننا نجتمع كي نكرم شهدائنا ونستلهم منهم الدروس والعبر، فالأوطان تنمو بدماء الشهداء وتزدهر بأفكار رجالها المخلصين".
وختم الحكيم كلمته بالقول مخاطباً المسؤولين "العراق يناديكم، وعلينا ان نلبي النداء ونحمي الوطن ونصون العرض ونسحق ادعياء الخلافة المنحرفين، فاليوم ليس وقت الاختلاف والانقسام والتشرذم وفتح جروح جديدة في خاصرة الوطن، واليوم نحن جميعا امام مسؤولياتنا التاريخية في ان نكون قادة على قدر اسم العراق".انتهى
طبع الصفحة PDF