بداءة كربلاء: أغلب استملاكات الحرمين رضائية واجراءات العتبتين قانونية

تأریخ التحریر: : 2015/11/30 10:551251 مرة مقروئة
[بغداد-أين]
أعلنتْ محكمة بداءة كربلاء أن اغلب دعاوى الاستملاك الناتجة عن عمليات توسيع منطقة الحرمين تتم بشكل رضائي.
ويقول قاضي المحكمة عادل بدر علوان في حديث مع المركز الإعلامي للسلطة القضائية الاتحادية، إن "الدعاوى الاستملاكية في المحافظة قد شهدت تصاعداً خلال السنوات الاخيرة مع توسعة مشاريع الدولة".
وأضاف علوان "هناك 3 انواع من الدعاوى سجلتها المحكمة خلال تلك المدة، تخص استملاك أراض وعقارات لفتح شارع [كربلاء- الحلة]، وطريق المحافظة الدوار [الحولي]، إضافة إلى تطوير منطقة الحرمين".
وأوضح أن "الاستملاك حول منطقة الحرمين - وهو بدعاوى ترفعها العتبتين الحسينية والعباسية- يتم وفق الإجراءات التي رسمها المشرّع العراقي".
ونوّه علوان إلى أن "قانون الاستملاك النافذ سهل العديد من الإجراءات؛ لأنه يبدأ بدعوى ترفعها الجهة الرسمية المستفيدة [العتبة]، ومن بعدها ننتقل إلى التبليغات، وتقديم المستندات، وتقدير قيمة التعويض وفي نهاية المطاف يصدر القرار".
وفي مقابل ذلك، يجدّ قاضي بداءة كربلاء أن "الازمة المالية الاخيرة وما نتج عنها من قلّة تخصيصات أثرت من ناحية عدد دعاوى استملاك المناطق القريبة من الحرمين"، مبينا إن "هذه السنة لم تقم العتبتين إلا دعويين أو ثلاثا على اكثر تقدير".
وشدّد علوان على أن "تنفيذ قرارات الاستملاك يخرج عن اختصاص القضاء"، لكنه يوضح أن "الجهة المستفيدة لا تستطيع القيام بإجراءاتها كازالة الدار المستملك قبل أن تضع مبلغ التعويض في صندوق المحكمة لكي يتسلمه الطرف الآخر".
ويرى أن "هذه الطريقة جاءت لمنع التهرب من دفع مبلغ التعويض بعد صدور القرار القضائي لأي حجة كانت".
ولفت في الوقت ذاته، إلى ان "الدعاوى ترفع على اساس القطع المفرزة"، مبيناً ان "لكل قطعة مفرزة، وأن شيّد عليها أكثر من عقار، دعوى خاصة بها".
وأكمل علوان بالقول إن "تقدير مبالغ التعويض يعتمد أيضاً على طبيعة بناء العقار وحداثته، وحجمه".
من جانبه، يؤشر القاضي الثاني في المحكمة محمد عادل إن "المشكلة الوحيدة التي تعترض علمنا تتعلق بتقدير مبالغ التعويض عن الاستملاك".
وأضاف عادل، "هناك مبالغ قد وصلت إلى مليارات الدنانير بسبب أهمية المنطقة، لكن نقضتها محكمة التمييز الاتحادية وطلبت الاستعانة بخبراء من محافظات مجاورة".
وأشار إلى أن "محكمة البداءة تنتخب في معظم الاحيان خبراء لتحديد مبالغ التعويض؛ لأن أطراف الدعوى في الغالب لا يتفقون على اختيارهم ويتركون المهمة لنا منعاً لحصول أي خرق".
وأوضح عادل أن "الخبراء يحددون مبالغ معينة للأرض المستملكة من قبل العتبة"، مبيناً ان "هؤلاء الخبراء على 3 انواع وهم: زراعي لتقييم المغروسات، ومهندس لتقييم قيمة المنشآت، وثالث يتولى مهمة تقدير قيمة الارض".
وتابع أن "تقرير لجنة الخبراء يقدم إلى هيئة التقدير المكونة من ممثل لدائرة التسجيل العقاري واخر من دائرة الضريبة"، مضيفا أن "لهما الحق في تخفيض قيمة التعويض اذا وجدا المبالغ كبيرة ولا تتفق مع الاسعار السائدة".
وأرجع قاضي بداءة كربلاء "قرار محكمة التمييز الأخير بتنويع الخبراء لمنع اختراقهم من قبل بعض اطراف الدعوى"، لافتاً إلى أن "الأراضي الزراعية تقدر بسعر الدونم أما العقارية فأنها بالمتر".
ونبّه إلى أن "العتبتين العباسية والحسينية تلجآن في بداية الامر إلى الاستملاك الرضائي وقد عرضتا مبالغ وصلت في بعض الاحيان إلى 3 أضعاف السعر الحقيقي"، مضيفاً أن "أغلب تلك العروض تم الاتفاق عليها قبل اللجوء إلى الاستملاك القضائي".
ونوّه عادل إلى أن "اختلاف الطرفين على المبلغ يعني ذهابهما إلى الاستملاك عن طريق القضاء وفق إجراءات القانون".
ويروّي إحدى الحالات الغريبة في أن "العتبة العباسية عرضت على أحد ملاك الدور القريبة مبلغ 30 مليون دينار على المتر الواحد لكنه أبى أن يأخذ ما دون الـ 50 مليون".
وأردف عادل أن "بعد ذلك لجأ الطرفان إلى المحكمة التي قضت له بـ 15 مليونا للمتر، فأضطر للقبول بها رغم أن المبلغ كان مضاعفاً في البداية".
وختم حديثه بـ "أن التوجه العام للدولة نحو الاستملاك، ونحن بدورنا نبحث في المصلحة العامة لإصدار القرار، وهي متحققة بالنسبة لتوسعة الحرمين لأجل استقبال الزوار، والحصول على واردات تعود إلى خزينة الدولة".انتهى
طبع الصفحة PDF