في الذكرى الأولى لمأساة سنجار..المبعوث الأممي يدعو إلى اتخاذ إجراءات مُحكمة لحماية الأقليات

تأریخ التحریر: : 2015/8/3 7:30632 مرة مقروئة
[بغداد-أين]
دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يـــان كوبيش الى اتخاذ اجراءات محكمة لحماية الاقليات.
وقال كوبيش في بيان تلقت وكالة كل العراق[أين] نسخة منه بمناسبة ذكرى مرور عام على جريمة تنظيم داعش بالسيطرة على سنجار وتهجير سكانه "نحن نطالب وندعم تحرير النساء والفتيات الإيزيديات وغيرهن ممن وقعن في قبضة داعش، واللائي غالبا ما يخضعن للنخاسة ويستخدمن كرقيق للجنس"
وأوضح كوبيش "يصادف اليوم مرور الذكرى الأولى لمأساة سنجار البشعة، حينما فر ما يصل إلى مائتي ألف شخص من المدنيين، معظمهم من أعضاء المجتمع الايزيدي الذين قطنوا في العراق منذ آلاف السنين، وأفراد من مجتمعات التركمان الشيعة والشبك والمسيحيين إلى جبل سنجار عندما استولى داعش على أقضية سنجار وتلعفر في محافظة نينوى إذ نزح عدة آلاف من الفئات الضعيفة، بما في ذلك النساء والأطفال والمعوقين والمسنين.

واشار الى ان داعش والجماعات المسلحة المرتبطة به ارتكب في الأيام التالية، الجرائم والانتهاكات الخطيرة المنهجية ضد هؤلاء المدنيين، بدءا من عمليات القتل الجماعي والاغتصاب إلى اختطاف النساء والأطفال. إذ قضى العشرات من المدنيين، بمن فيهم الأطفال، نحبهم أيضا جراء الجوع والجفاف والتعرض للمخاطر حينما فروا خوفا على حياتهم.

وادان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بأشد العبارات إستراتيجية داعش الإرهابية المستمرة والمتعمدة لاستهداف وإبادة مجتمعات بأكملها على أساس الخلفية العرقية والمعتقدات الدينية أو الديانة. وقال كوبيش، "هذا أمر مروع وخاصة بالنسبة للنساء والفتيات والأطفال الذين يعاملون بوحشية لا توصف. نحن نطالب وندعم تحرير النساء والفتيات الإيزيديات وغيرهن ممن وقعن في قبضة داعش، واللائي غالبا ما يخضعن للنخاسة ويستخدمن كرقيق للجنس". وذكر أيضا " إن الجرائم التي ارتكبت ضد السكان المدنيين على أسس عرقية أو دينية، والتي قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، لن تُنسى. فعاجلا أم آجلا سيُقدم المحرضون عليها ومرتكبوها إلى العدالة وستتم معاقبتهم ".

كما أشاد كوبيش حسب البيان كثيرا بالجهود والدعم المقدم من حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان، بمساعدة المجتمع الدولي إلى الأقليات المتضررة. ومع ذلك، قال كوبيش "، يتعين القيام بعمل أكثر قوة وتماسكا لحماية الأقليات، بما في ذلك خطوات فعالة لضمان عدم التسامح مع الإفلات من العقاب لأولئك الذين يرتكبون كافة الجرائم الإنسانية ".
وقال المبعوث الأممي، "إنني أرحب بالخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية لمواصلة تعزيز الاندماج والمصالحة الوطنية وتعزيز التلاحم الاجتماعي، وأنني أؤيد إنشاء أية آلية لزيادة تعزيز وحماية الأقليات وحقوقهم، وكذلك إدماجهم ومعاملتهم على قدم المساواة. فالحكومة على المستويين المركزي والمحلي على حد سواء، جنبا إلى جنب مع المجتمعات المحلية هي المسئولة عن تهيئة الظروف المواتية وضمان العودة الطوعية والآمنة والكريمة والدائمة للنازحين، بمن فيهم الأقليات، إلى مواطنهم الأصلية ووضع آليات حماية فعالة. وهذا يشمل دمج هذه الأولوية في أي إستراتيجية عسكرية ".
واضاف المبعوث الأممي قائلا:" من دون هذا الاعتبار قد تحدث تغيرات ديموغرافية غير طوعية في المنطقة، مما تهدد النسيج الاجتماعي في البلاد برمته ".

وأكد كوبيش ان المجتمع الدولي سيواصل بمساعدة العراق في هذه الجهود "، مشيرا إلى أن"الأمم المتحدة تضع خطة عمل لمنع التطرف العنيف لمساعدة الحكومة وسوف يتم إطلاقها في خريف هذا العام "، وأضاف بأنه سوف يُعقد قريبا مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن ضحايا الهجمات والانتهاكات القائمة على أسباب عرقية أو دينية في منطقة الشرق الأوسط، في باريس خلال شهر أيلول القادم، لمواصلة حشد الاهتمام الدولي والدعم للأقليات.
هذا ويقيم مجلس النواب اليوم الاثنين حفلاً تأبينياً لمرور سنة على اجتياح قضاء سنجار من قبل تنظيم داعش الإرهابي. انتهى
طبع الصفحة PDF