مصنع أحبار العامرية الحكومي في دائرة التحقيق

تأریخ التحریر: : 2020/12/2 14:42199 مرة مقروئة
[بغداد_اين]
حكاية جديدة لا يمكن فك شفراتها وألغازها بسهولة، فمصنع الأحبار والمركزات اللونية التابع لوزارة الصناعة والمعادن ومقره في منطقة العامرية منذ 1994 ويشغل مساحة 20 دونماً، تسعى شركة الفارس العامة (مالكة الأرض) التابعة لذات الوزارة إلى إخلائه ونقله إلى مكان قصي في منطقة التاجي من أجل إقامة مجمع سكني لموظفيها على أرضه، بينما تؤكد جهات برلمانية مختصة أن قضية نقل المصنع ستكلف مليارات الدنانير، ولا جدوى اقتصادية أو عملية لنقله من "العامرية" إلى "التاجي".
رئيس لجنة الصناعة الفرعية وعضو لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية، النائب علي سعدون اللامي، أوضح، أن "هناك تحقيقا وكتابا مرسلا من قبل اللجنة الى وزارة الصناعة والمعادن يتعلق بمصنع الأحبار في العامرية، فقد تأسست مطبعة (الصواري) التابعة للمصنع في تسعينيات القرن الماضي، وتم استخدامها لطباعة العملة العراقية آنذاك، ومازالت هذه المطبعة تعمل وفيها عقود تابعة لوزارة النفط وغيرها من الوزارات، وقمنا بزيارتها ميدانياً، ووجدنا أنها تحتوي على بنى تحتية قديمة ومجهزة بعشرات المكائن التي تبلغ قيمة الواحدة منها من مليار الى ملياري دينار، ولها امتدادات وأنابيب وكابلات وغيرها، ونجد أن نقلها إلى موقع آخر سيكلف وزارة الصناعة والدولة 15 مليار دينار مع البنى التحتية والفوقية الواجب إنشاؤها".
ويرى اللامي، أن "التاجي منطقة مازالت غير مستقرة، ولا توجد فيها بنى تحتية لاحتواء هذه المطبعة وأجزاء المصنع التابع للشركة التعدينية لوزارة الصناعة، وهذا الموضوع فيه نوع من اللغط في ما يتعلق بنقل المصنع واندثاره في العامرية، ومنح الـ20 دونم المقام عليها المصنع الى مستثمر لاستغلالها".
وينوه النائب، بإنه "إذا ما كان هذا المصنع مستضافا، مثلما تقول الوزارة، فهل يعقل أن تستمر تلك الاستضافة على مدى عقود منذ التسعينات!!"، ويضيف، "كما أن المكائن ستتضرر بالنقل، وما يثير الشك في أمر نقل المصنع، أن المطبعة التابعة له كانت تطبع العملة العراقية، ومازالت منطقة غير آمنة (نسبياً) وهناك تخوف من استغلال المطبعة".
ويتساءل اللامي، "ما الجدوى من نقل المصنع؟، وستتم استضافة مدير عام (الشركة العامة للصناعات التعدينية) التي يتبع لها المصنع بصورة مباشرة في مجلس الانواب، للاستفهام والاستعلام عن سبب النقل"، مبيناً أنه "لم يأتِ رد من قبل الوزارة على الكتاب الرسمي الموجه من قبلنا".
في المقابل، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصناعة والمعادن، مرتضى الصافي، أن "شركة (الفارس) العامة المالكة للأرض المشيد عليها (مصنع الأحبار والمركزات اللونية)، هي من تريد أن تقوم بعملية النقل من العامرية الى التاجي، والسبب أن (الفارس) تريد توزيع الأراضي على منتسبيها، وإنشاء مجمع سكني عمودي"، منوهاً بأن "مصنع الأحبار ومطبعة الصواري التابعة له مستضافة في تلك الأرض".
ونوه الصافي، بأنه "سيتم نقل المكائن الى منطقة التاجي في جملونات موجودة هناك"، مبيناً أن "الأرض في العامرية تابعة لشركة (الفارس)، كما أشرنا، وكانت هناك شركتان مشيدتان عليها، هما (الشركة العامة للصناعات التعدينية) و(الشركة العامة للصناعات الهايدروليكية) والأخيرة تم نقلها إلى موقع آخر"، ويؤكد الصافي أن "نقل المطبعة لن يكلف الوزارة شيئاً".
وتشير الصحيفة الرسمية الى، انه"في شباط من العام المنصرم 2019، احتفت وزارة الصناعة بتشغيل ماكنة جديدة بمواصفات عالمية لطباعة الرول في مطبعة "الصواري" التابعة للمصنع، والماكنة تختص بطباعة الكتب المدرسية وبطاقة إنتاجية تصل إلى ( 25000) ملزمة بالساعة طبع ملون، وهنا السؤال: (إن كانت هناك نية وطلب لإخلاء المصنع و المطبعة التابعة له، فلماذا يجري نصب مثل هذه المكاينة الحديثة؟ مع كلف نصبها وربطها بالخطوط الإنتاجية
طبع الصفحة PDF